سميح عاطف الزين
371
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
ضمنتك ، أو قال : أنا ضامن مال فلان شهرا ، أو كافل بدنه أسبوعا ، فإن الضمان لا يصح . ويصح أن يضمن دفع الدين الحالّ مؤجلا ، وثبت الأجل للكفيل لا للأصيل . أما إذا كان الدين مؤجلا ، ثم ضمنه على أن يدفعه حالّا ، فإن الضامن لا يلزم بدفعه حالّا ، لأن الأجل ثابت في حق الأصيل استقلالا ، وفي حق الكفيل تبعا ، فلا يطالب أحدهما قبل حلول الأجل . فإذا مات الأصيل حل الدين عليهما معا . القسم الرابع : ويرجع إلى المضمون به ، سواء كان دينا ، أو عينا ، أو نفسا . . فيشترط في الدين أن يكون لازما في الحال أو المآل . ومثال الدين اللازم في الحال القرض وثمن السلعة المبيعة ونحو ذلك . ومثال الدين الذي يؤول للزوم ثمن السلعة في مدة الخيار ، فإنه وإن لم يلزم في الحال ، ولكنه يلزم مآلا ، فيصح ضمانه . ويشترط أن يكون الدين معلوما ، فلا يصح ضمان المجهول قدرا ، أو جنسا ، أو صفة ، إذ لا بد من بيان ذلك . ويستثنى من ذلك إبل الدية فإنه يصح ضمانها مع عدم ذكر صفتها ، لأنه يرجع في صفتها إلى غالب إبل البلاد فلا حاجة لذكر صفتها . أما الأعيان فيشترط لصحة ضمانها أن تكون من الأعيان المضمونة أي التي يجب ردها إلى مالكها . أما ضمان قيمتها إذا تلفت فلا يصح . وأما إذا تلفت بالفعل فإنه يصح ضمان قيمتها بعد تلفها لثبوته في الذمة حينئذ . ومثال العين المضمونة : المغصوبة والمستعارة .